الطريق إلى الورد مليء بالأشواك .
لا تتوقف عند حُمرة جراحك كثيراً .
فالعطر في انتظارك .
و أوراق الورد تتوق إلى ملمس أصابعك .
| ► | يناير 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | 31 | |||

عندما تثار قضية عامة ويدور النقاش حولها في مجال العمل أو بين الأصدقاء أو المعارف يأتي
دائما من يتمسك برأيه في انفعال وتعصب وعصبية.. من الممكن أن يكون رأيه موافقا للصواب
أو الخطأ ؛ ولكنه في الوقت الذي يتمسك فيه برأيه يتشدد في ذلك فإنه لا يترك للآخرين مجرد فرصة توضيح وجهة نظرهم
في رأيهم الذي أبدوه و تجده يسفه أو يقلل من أرائهم، ويحولها من قضية عامة إلى قضية شخصية ؛ وكأنه هو
الوحيد العالم بأبعاد وتفاصيل القضية وينسى أن للحوار والنقاش آدابا و أصولا ولباقة . والاختلاف دائما في الرأي
لا يفسد للود قضية ، ومهما اختلفت مع الآخرين في الرأي يجب أن أحترم في المقابل أراءهم، وإذا فرض أن
رأيك هو الرأي الصائب ولكنك تعرضه لي بانفعال وعصبية وتسفيه لرأيي سأسد مسامعي حتى عن سماع هذا
الرأي ، لأنه من وجهة نظري الخاصة أن كل أطراف النقاش أبدا لن يكونوا في نفس سعة ألأفق ورجاحة العقل ستتفاوت
النسب في العقل والمعرفة …فلماذا لا يتواضع قليلا من كان واسع ألأفق، بأن ينزل إلى مستوى الأقل منه في المعرفة
لكي يجعله يفهم حتى يقتنع ؟ ولماذا لا يرتقى الإنسان الأقل في المعرفة لأعلى حتى يحاول الفهم ؟ ولماذا لا نخلق
مناخا صحيا للنقاش بعيدا عن الانفعال والتعصب والعصبية ؟ فعندما يصبح الجو مليئا بالهدوء
ورجاحة العقل والوعي ويبعد تماما عن التوتر سيصبح النقاش وقتها متعة فكرية للعقل ، بصرف النظر عمن
كان صائبا وعمن كان مجانبا للصواب سيأتي النقاش بالفائدة المرجوة منه. .
إن كل هذا
من أجمل آيات القرآن الكريم - وكل كلام الله جميل ومعجز - ما ورد من وصف للمتقين في سورة آل عمران 134 - 136
يقول تعالى في وصف المتقين ( الذين ينفقون في السراء والضراء ، والكاظمين الغيظ ، والعافين عن الناس ، والله يحب المحسنين . والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ، ومن يغفر الذنوب إلا الله ، ولم يُصروا على ما فعلوا ، وهم يعلمون . أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار ، خالدين فيها ونعم أجر العاملين ) في الآية الأولى إشارات لطيفة إلى تلك الذرا والقمم التي يبلغها المؤمن المتقي : العطاء ، وقوة النفس ، والعفو ، والإحسان بمعنييه : إحسان العمل ، ومراقبة الله . وفي الآية الثانية بيان لما يمر بالمؤمن من لحظات الضعف حين يقع في المحظور : الفاحشة أو صغار المعاصي ، فيسارع بطلب التوبة من ربه ولا يُصر على الذنب . وحين نجمع بين الآيتين نكتشف كم هو إنساني جدا ذلك الدين الحنيف وكم هو واقعي وكيف يراعي ما في النفوس من طاقات تحملها إلى الدرجات العلا وكيف يتفهم ما في الن
الحياة في رحاب القرآن الكريم لها طعم آخر ، حين تعيش مع آيات الله بكل كيانك تتلون الحياة بألوان البهجة الحقة والسعادة الحقيقية . يهتزّ عقلك بما يذكره القرآن من حجج تأخذ بالألباب ، ويهتز وجدانك بما يعرضه القرآن من مظاهر عظمة الخالق وقدرته ورحمته ، تشعر بالسعادة الغامرة لنجاة الصالحين من كيد الكافرين ، فكأنك تتذوق طعم الأمان وأنت تعبر البحر مع موسى ، وتستشعر لذة الرضا وأنت مع أيوب ، وتغمرك الفرحة وأنت تقف لتشاهد يوسف وقد سجد له أخوته وأبواه بعدما عانى ما عانى ، تذكر الخالق مع يونس في أعماق لم يصل إليها ذاكر قبلك ، تحلق فوق سفينة نوح وهي تسير بمن آمن بعد مئات السنين من السخرية والكفر والاستهزاء ، تأخذك سنة من النوم قبل بداية معركة الفرقان في بدر ، يلهث عقل









