Yahoo!

الطريق إلى الورد مليء بالأشواك .

لا تتوقف عند حُمرة جراحك كثيراً .

فالعطر في انتظارك .

و أوراق الورد تتوق إلى ملمس أصابعك .


أم إبراهيم

كتبها أحمد خفاجي ، في 10 نوفمبر 2009 الساعة: 14:10 م

ما إن قرر المجلس المحلي نقل سوق الخضار إلى جوار المحطة حتى نشبت بين الباعة معارك حامية الوطيس لاحتلال الدكاكين في داخل السوق : اشتبكت الأيدي ، وارتطمت الرؤوس ، وتمزقت الثياب ، وعلا الصراخ ، وسالت الدماء ، حتى أخذ كل بائع مكانه ، أما هي فقد اختارت الركن الغربي بجوار سور المحطة ، ووضعت أمامها المشنة بها أعواد من الملوخية الخضراء ، وبينما تعلو أصوات الباعة للإعلان عن بضائعهم كانت تجلس بثيابها السوداء القاتمة تضع اليد اليمني على اليسرى في حجرها وتنظر للاشئ ، وكأنها تتذكر الزوج الذي رحل في ريعان شبابه تاركا لها ثلاثة من الصبية وعصفورتين صغيرتين ، ومعاشا ضئيلا ، عندما تقترب منها وتشعر بك تنظر إليك بوجه رسم عليه الزمان خطوطا من الكد والتعب والمعاناة ، وتكسو عينيها ألوان الرجاء : والنبي تاخد دول كمان يا أستاذ ، دي ملوخية زي العسل . ثم تعود لحالها الأول هادئة صامتة ، وإن كان صمتها أعلى صوتا من ضجيج الباعة من حولها ، بعد أيام نشبت بين الباعة معركة أخرى ودار صراع رهيب لاحتلال مدخل السوق ، وهكذا خرج الجميع سواها ، ظلت كما هي كأن هناك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قرود

كتبها أحمد خفاجي ، في 12 نوفمبر 2009 الساعة: 17:28 م

 

 

عندما تثار قضية عامة ويدور النقاش حولها في مجال العمل أو بين الأصدقاء أو المعارف يأتي
دائما من يتمسك برأيه في انفعال وتعصب وعصبية.. من الممكن أن يكون رأيه موافقا للصواب
أو الخطأ ؛ ولكنه  في الوقت الذي يتمسك فيه برأيه يتشدد في ذلك فإنه لا يترك للآخرين مجرد فرصة توضيح وجهة نظرهم
في رأيهم الذي أبدوه و تجده يسفه أو يقلل من أرائهم،  ويحولها من قضية عامة إلى قضية شخصية ؛ وكأنه هو 
الوحيد العالم بأبعاد وتفاصيل القضية وينسى أن للحوار والنقاش آدابا و أصولا ولباقة . والاختلاف دائما في الرأي
لا يفسد للود قضية ، ومهما اختلفت مع الآخرين في الرأي يجب أن أحترم في المقابل أراءهم،  وإذا فرض أن 
رأيك هو الرأي الصائب ولكنك تعرضه لي  بانفعال وعصبية وتسفيه لرأيي سأسد مسامعي حتى عن سماع هذا
الرأي ، لأنه من وجهة نظري الخاصة أن كل أطراف النقاش أبدا لن يكونوا في نفس سعة ألأفق ورجاحة العقل ستتفاوت
النسب في العقل والمعرفة …فلماذا لا يتواضع قليلا من كان واسع ألأفق،  بأن ينزل إلى مستوى الأقل منه في المعرفة
لكي يجعله يفهم حتى يقتنع ؟  ولماذا لا يرتقى الإنسان الأقل في المعرفة لأعلى حتى يحاول الفهم ؟ ولماذا لا نخلق
مناخا  صحيا للنقاش بعيدا عن الانفعال والتعصب والعصبية ؟  فعندما يصبح الجو مليئا بالهدوء 
ورجاحة العقل والوعي ويبعد تماما عن التوتر سيصبح النقاش وقتها متعة فكرية للعقل ، بصرف النظر عمن 
كان صائبا وعمن كان مجانبا للصواب سيأتي النقاش بالفائدة المرجوة منه. .

إن كل هذا 

ليس إلا أدبا عاليا ألزم علماؤنا أنفسهم به ؛ فقد كان مالك - رحمه الله - يقول : كلنا يؤخذ من كلامه ويُرد إلا صاحب هذا القبر ، ويشير إلى قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان الشافعي يقول : قولي صواب يحتمل الخطأ وقول غيري خطأ يحتمل الصواب ، وهو القائل - رحمه الله - : ما جادلت أحدا وجاد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تقصير

كتبها أحمد خفاجي ، في 12 نوفمبر 2009 الساعة: 17:08 م

 

من أجمل آيات القرآن الكريم - وكل كلام الله جميل ومعجز - ما ورد من وصف للمتقين في سورة آل عمران 134 - 136 
يقول تعالى في وصف المتقين ( الذين ينفقون في السراء والضراء ، والكاظمين الغيظ ، والعافين عن الناس ، والله يحب المحسنين . والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ، ومن يغفر الذنوب إلا الله ، ولم يُصروا على ما فعلوا ، وهم يعلمون . أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار ، خالدين فيها ونعم أجر العاملين ) في الآية الأولى إشارات لطيفة إلى تلك الذرا والقمم التي يبلغها المؤمن المتقي : العطاء ، وقوة النفس ، والعفو ، والإحسان بمعنييه : إحسان العمل ، ومراقبة الله . وفي الآية الثانية بيان لما يمر بالمؤمن من لحظات الضعف حين يقع في المحظور : الفاحشة أو صغار المعاصي ، فيسارع بطلب التوبة من ربه ولا يُصر على الذنب . وحين نجمع بين الآيتين نكتشف كم هو إنساني جدا ذلك الدين الحنيف وكم هو واقعي وكيف يراعي ما في النفوس من طاقات تحملها إلى الدرجات العلا وكيف يتفهم ما في الن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رمضان .. منهج تفكير

كتبها أحمد خفاجي ، في 12 نوفمبر 2009 الساعة: 16:44 م

 

لم يكن نيوتن أول من وقع فوق رأسه ثمرة تفاح ، فهذا حادث " عادي " ؛
لكنه كان أول من نظر إلى الحادث بعيدا عن سطوة " العادة " فاكتشف أعظم قوانين القرن الماضي " الجاذبية " 
رمضان يخرجنا من أسر العادة ، ويخلصنا من سجن الاعتياد يمسح ما فوق الروح من غبار الرتابة حتى نرى الحياة بمنظار آخر 
منظار له عدستان : البصر والبصيرة ، كيف يتم ذلك ؟ بطريقتين : التقليل من الطعام ( وجبتان بدلا من ثلاث ) والتكثير من العبادة ( التراويح وتلاوة القرآن وكل أعمال البر ) إنها عملية إعادة ترتيب لحاجات البدن واحتياجات الروح بها يخرج الذهن والتفكير من جاذبية ما اعتاد عليه إلى آفاق أرحب وفضاء أعمق . إن الله - تبارك وتعالى - يمنحنا فرصة سنوية لتجديد الروح وتنشيط العقل كي ننطلق في آفاق الكون وأرجاء الحياة بأرواح وثابة وبصائر نافذة ليتحول التفكير إلى تغيير " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رمضان .. صيني

كتبها أحمد خفاجي ، في 12 نوفمبر 2009 الساعة: 16:35 م

 

" اطلبوا العلم ولو في الصين " حديث مشهور ولكن قال عنه علماء الحديث " لا أصل له " وهذا الحكم له أكثر من معنى عند أصحاب هذا العلم الشريف ، أبسطها أنه قول ليس له سند أصلا وهو بهذا شبيه بالموضوع ، فلنقل أنها حكمة ذاعت بين الناس من قديم ، وهي تدل على أمور منها أن الصين يُضرب بها المثل في بُعد المسافة ، وفي بعض الكتب قول لا نسب له يزعم قائلوه أن أهل الصين هم " يأجوج ومأجوج " وأن سور الصين العظيم هو " سد " ذي القرنين ، وسكان الصين يمثلون الآن ثلث سكان العالم ونحن نعلم أن قتبية بن مسلم وصل بجيوشه إلى حدود الصين وأخذ الجزية من ملكها عام 96 هـ ، وقبل مجيء رمضان بأيام كانت تسير أمام معهد قريتنا الأزهري فتاة صينية تجر عربة بضائع صينية أيضا ، وكنا قديما وإلى قريب نطلق كلمة " صينية " على ما توضع عليه آنية الشاي ،  و " صيني " على نوع من الأطباق المرتبط بتجهيز العروس ، وفي الأمثال " أنظف من الصيني بعد غسيله " …الآن فُتح سد يأجوج ومأجوج وأصبح كل ما حولنا " صيني " لكن ما يُبكي ويُضحك أن رمضان في الوعي الشعبي أصبح هو الآخر " صيني " الفانوس المعلق بالشوارع ، والفانوس في أيدي الأطفال ، والفانوس الناطق ، حتى أفرع الزينة صارت " صيني " ومن قبل ذلك تصينت سجادة الصلاة وجلباب المسلم والمسبحة وساعات الحائط التي تؤذن وهلم جرا .. ونحن نعلم ان أه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مقدمة في ( الفهم )

كتبها أحمد خفاجي ، في 12 نوفمبر 2009 الساعة: 16:22 م

 

هل ترغب في أن تكون لك وجهة نظر صائبة - غالبا - فيما ترى من أحداث وفيما تشاهد من أشياء وفيما تستقبل من أفكار وفيمن تعرف من أشخاص ؟! إذا كانت إجابتك بالإيجاب فكيف يتم ذلك ؟ لابد أن تُدرك أولا أن امتلاكك للرأي أمر على جانب كبير من الأهمية لك ولمن حولك . حسنٌ : فما السبيل إلى إحسان النظر إلى الأمور ؟ هناك شروط وضوابط لتحقيق ذلك ، دعنا نتناول اليوم أحدها : 
0 حسن الفهم : فكثير من معارفنا تتم عن طريق الاستماع ، واللغة كما أنها طريق توصيل فقد تكون لدى البعض سبيل إلباس وتشويش ، (س ) من الناس يقول كلاما يقصد به المعنى ( أ ) فيفهم ( ص ) من الناس أن المعنى المقصود هو ( ب ) فيحدث الخلط والالتباس الذي لا يقف عند حد إحداث النفور والخلاف ؛ وإنما قد يصل إلى سفك الدماء ، ولا تندهش من أن تكون إساءة الفهم وسوء الإفهام سببا في الخلاف و الاقتتال فكثير مما وقع في تاريخنا من فتن كان بسبب سوء تأويل الكلام وإساءة فهمه ، دعني أدلل على ما أذهب إليه وأزيل اندهاشك بتلك الكلمات التي تُكتب بماء الذهب لابن القيم جوزية في كتابه الذي أنصحك بقراءته مرات ، يقول ( وبالجملة فافتراق أهل الكتابين وافتراق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة إنما أوجبه التأويل وإنما أريقت دماء المسلمين يوم الجمل وصفين والحرة وفتنة ابن الزبير وهلم جرا بالتأويل وإنما دخل أعداء الإسلام من المتفلسفة والقرامطة والباطنية والإسماعلية والنصيرية من باب التأويل فما امتحن الإسلام بمحنة قط إلا وسببها التأويل فإن محنته إما من المتأولين وإما أن يسلط عليهم الكفار بسبب ما ارتكبوا من التأويل وخالفوا ظاهر التنزيل وتعللوا بالأباطيل فما الذي أراق دماء بني جذيمة وقد أسلموا غير التأويل حتى رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه وتبرأ إلى الله من فعل المتأول بقتلهم وأخذ أموالهم وما الذي أوجب تأخر الصحابة رضى الله عنهم يوم الحديبية عن موافقة رسول الله صلى الله عليه وسلم غير التأويل حتى اشتد غضبه لتأخرهم عن طاعته حتى رجعوا عن ذلك التأويل وم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

( شوية ) حنان

كتبها أحمد خفاجي ، في 12 نوفمبر 2009 الساعة: 16:07 م

 

كلمة ( شوية ) ليست عامية خالصة كما تظن ؛ إذ يمكن أن تكون تصغيرا لكلمة ( شيء ) . وهكذا أمور كثيرة في الحياة ليست حلالا خالصا ولا حراما خالصا بالمعنى الديني ، وليست صوابا خالصا ولا خطأ خالصا بالمعني العقلي ، وليست عيبا خالصا ولا واجبا خالصا بالمعنى الاجتماعي ، والأمثلة على ذلك كثيرة ، فلو تأملت حياتنا المعاصرة وما أضفته التكنولوجيا عليها من لمسات لوجدت أن هناك آثارا إيجابية كثيرة لما ظهر ويظهر من أجهزة ومخترعات ؛ ولكنك لو تأملت أكثر وأعمق لاكتشفت سلبيات كامنة خلفها … أجدادنا لم يحملوا الهاتف الجوال ولم يتصفحوا مواقع الانترنت ولم يعرفوا الدش ( بكسرالدال وربما بضمها أيضا ) . أما نحن فكما ترى : ( المحمول في يد الجميع ) وأطباق الستالايت تشغل أسطح المنازل والعشش والقصور ، وشبكة الانترنت تنتشر وتتوغل ، فهل ترى حالنا أفضل أم حال أجدادنا ؟ أم أن هناك إجابة سوى الإثبات والنفي ؟ … منذ زمن كانت العائلة تجتمع كلها في ( بيت العيلة ) النساء مشغولات بطهي الطعام والكلام ، والرجال مندمجون في الحكي والذكريات والصغار يسبحون في أنهار اللعب بحماس ، بينما تغمر الجميع مشاعر إنسانية شفافة مجدولة من الحب والود والشفقة والحنان .. ثم ظهر ( المحمول ) حيث صار باستطاعتك أن تطمئن على أهلك من أي مكان وفي كل وقت دون حاجة إلى ( الالتقاء ) بهم . ولأن نفوسنا قد علاها غبار مادية

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في رحاب القرآن

كتبها أحمد خفاجي ، في 10 نوفمبر 2009 الساعة: 15:39 م

 

 

الحياة في رحاب القرآن الكريم لها طعم آخر ، حين تعيش مع آيات الله بكل كيانك تتلون الحياة بألوان البهجة الحقة والسعادة الحقيقية . يهتزّ عقلك بما يذكره القرآن من حجج تأخذ بالألباب ، ويهتز وجدانك بما يعرضه القرآن من مظاهر عظمة الخالق وقدرته ورحمته ، تشعر بالسعادة الغامرة لنجاة الصالحين من كيد الكافرين ، فكأنك تتذوق طعم الأمان وأنت تعبر البحر مع موسى ، وتستشعر لذة الرضا وأنت مع أيوب ، وتغمرك الفرحة وأنت تقف لتشاهد يوسف وقد سجد له أخوته وأبواه بعدما عانى ما عانى ، تذكر الخالق مع يونس في أعماق لم يصل إليها ذاكر قبلك ، تحلق فوق سفينة نوح وهي تسير بمن آمن بعد مئات السنين من السخرية والكفر والاستهزاء ، تأخذك سنة من النوم قبل بداية معركة الفرقان في بدر ، يلهث عقل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ذيل الحق

كتبها أحمد خفاجي ، في 10 نوفمبر 2009 الساعة: 15:34 م

 

 

من أصعب الأمور على النفس ، وأكثرها حاجة إلى المجاهدة أمر الإخلاص : إخلاص العمل لله ، وابتغاء وجهه وحده ، خاصة لمن يقوم بعمل خيري ، فالنفس بطبعها مفطورة على حب الظهور ، والمرء يرى أن من حقه أن يُذكر بالخير ، وقد يجد في بعض نصوص الشرع مبررا لتلك الرغبة العارمة ( الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية ) وقد قال يوسف الصدّيق – عليه السلام – ( اجعلني على خزائن الأرض ، إني حفيظ عليم ) و قال البراء ابن معرور في بيعة العقبة ( فنحن - والله - أهل الحلقة ورثناها كابرا عن كابر ) 
وقد يخشى المرء أن يُنسب عمله إلى غيره فيقع عليه بذلك ظلم بيّن مما يجعله يبالغ في نسبة العمل إليه ، أو يخشى من أن يسطو أحدهم على جهده ويسرق فكرته أو يُسيء إليها فيلح على أنه صاحب الف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

توم وجيري

كتبها أحمد خفاجي ، في 10 نوفمبر 2009 الساعة: 15:30 م

بين ( العلمانية ) و (العولمة ) تشابه في المضمون كالتشابه بينهما في الشكل ودون الدخول في التفاصيل فيمكن بقدر من التبسيط اعتبار العولمة وسيلة لنشر العلمانية ، ويمكن بقدر أقل من التبسيط اعتبار العلمانية منهجا شاملا للحياة يقوم على نزع القداسة عن كل المقدسات بدون استثناء والنظر للإنسان والكون والحياة نظرة مادية مغالية . أما تعريف العلمانية بأنها ( فصل الدين عن الدولة ) فهو تعريف قاصر ؛ ذلك أن هذا الفصل ليس إلا واحدة من نتائج العلمانية وليس هو جوهرها الحقيقي ، على أية حال فقد اتخذت الحضارة الغربية من ( العولمة ) وسيلة لعلمنة العالم أي لنشر القيم الثقافية الغربية المادية باعتبارها وحدها هي القيم الأعلى والأجدر بالاتباع ، ولأن عصرنا هذا هو عصر ( الصورة ) كما يرى كثير من فلاسفة الغرب ومفكريه فقد وظفت كل أشكال ( الميديا ) لنشر قيم الغرب التي قامت على فلسفات عدد من العلماء والمفكرين يأتي على رأسهم ( دارون ) صاحب نظرية ( الصراع ) و( البقاء للأصلح ) ، وتعتبر ( الداروينية ) مبدأ الصراع حاكما لكل العلاقات بين الكائنات الحية بما فيها الإنسان ، وهو صراع ليس له هدف إلا ذاته ، صراع لا أخلاقي و لا نهائي تتخلص من خلاله الطبيعة من العاجزين لينتصر القادرون وحدهم ، ويتجلى هذا المبدأ في كثير من جوانب الحياة الغربية ( الامبريالية = الاستعمار – سباق التسلح –

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي